جمال الدين بن نباتة المصري
428
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
وابكوا فتى الحىّ لاقته منيّته * وكلّ حىّ إلى وقت ومقدار وقولها من قصيدة : فأقسمت اسى على هالك * وأسال نائحة ما لها « 1 » أبعد ابن عمرو من آل الشّري * د حلت به الأرض أثقالها ! قولها : « حلّت به الأرض أثقالها » ، يحتمل وجهين : أحدهما أن السيّد الشجاع ثقيل على الأرض لسؤدده وسطوته ، فإذا مات انحلّ بموته ثقله عنها . والثّانى أنّ الأرض حلّت به أمواتها ، من الحلية ، وسمّت الموتى « ثقلا » للأرض تشبيها بالحمل ، والحمل يسمى ثقلا ، وفي قوله تعالى : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها « 2 » . قال بعض المفسرين : أي موتاها ؛ وقال بعضهم : كنوزها . وقولها : لعمر أبيك لنعم الفتى * تحشّ به الحرب أجذلها « 3 » وخيل تكدّس مشى الوعو * ل نازلت بالسيف أبطالها لدى مأزق بينها ضيّق * تجرّ المنيّة أذيالها تهين النّفوس وهون النفو * س يوم الكريهة أبقى لها ومحصنة من بنات الملو * ك قعقعت بالليل خلخالها وقافية مثل حدّ السّنا * ن تبقى ويهلك من قالها نطقت ابن عمرو فأوضحتها * ولم ينطق النّاس أمثالها فإن تك مرّة أودت به * فقد كان يكثر تقتالها
--> ( 1 ) ديوانها 201 ، مع اختلاف في الرواية وترتيب الأبيات ( 2 ) سورة الزلزلة 2 ( 3 ) تحش : توقد . والأجذال : أصول الشجر ، أي توقد الحرب حطبها به .